أخبار النوخذة
دليل الكويت أخبار السوق

أخبار النوخذة - مقالات - حل مجلس الأمة وتداعيات المرحلة

حل مجلس الأمة وتداعيات المرحلة

حل مجلس الأمة وتداعيات المرحلة

طلال سعود المخيزيم
[email protected]

مع تصاعد اختلاف وجهات النظر بين الحكومة والمجلس، أصدر سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مرسوماً بحل مجلس الأمة حلاً دستورياً، ليعود الاختيار من جديد للأمة مصدر السلطات، في اختيار الاصلح الذي يمثل المواطن خير تمثيل، ويكون باراً لقسمه بالمحافظة على الوطن ومصالح شعبه، فلم تغب عن مجلس 2023 تلك القوانين المهمة والتي من شأنها كانت في صف المواطن، والتي لقيت اشادة المواطنين لما لمسوه من تلك القوانين في تفكيك العديد من الأمور التي كانت تقف حجرة عثرة لكثير من التداعيات التي تعرقل كثير من الأمور، الا ان استمرار عدم تآلف الحكومة الجديدة مع المطالبات الشعبوية، وحاجتها لدراسة الملفات من جديد وفق رؤيتها، يجعل المشهد تصادمياً مما جعل المجلس يتخذ من رؤيته اقرار ما يجب اقراره وعدم اقرار ما لا يراه مع كلمات ومداخلات جعلت من المشهد أكثر تصادم، في مرحلة سابقة عاشها الشعب الكويتي في تشريعات وقوانين لم تُقر منذ عقود، الا ان هذا التصادم المفاجئ جعل سمو أمير البلاد حاسماً في صدور مرسوم الحل.

وكعادت المجالس، تعود الكلمة للأمة في اختيار ممثليها، فحسن الاختيار وتقيم النواب في ما طرحوه وتبنوه قولاً وعملاً، هو المعيار في ارجاع من يستحق واستبعاد من تخاذل في ذلك، وهذا ما يتطلبه المشهد الحساس في مرحلة جديدة يجب تغليب المصلحة الوطنية والعامة على كافة أشكال المصالح الخاصة، ورؤية الوطن بمنظور الحب والضمير واختيار من نتوسم به الصلاح والفلاح، لوجوه جديدة تستحق أو سابقة عملت وأخلصت تستحق عودتها من جديد لاستكمال العمل واستمرار الخارطة العملية المرسومة بالتوافق مع حكومة جديدة تضع لمساتها لتبحر سفينة الكويت نحو التنمية والازدهار وتطلعات الشعب، وما يتمناه في معيشته ورفاهيته.

على الجميع ابعاد الطائفية والتعصب في اختيار المرشح المستحق، ورؤية الكويت وفق تعدد تلك الاطياف التي جعلت من الكويت واحة تشكلت من عدة أطياف وزهور، تشكلت بلا زوايا ضيقة ونمت وفق الكويت فقط لاغير، شعاراً للعمل والنماء والبناء الذي لا يرى به المواطن الا المصلحة العامة، وابعاد كل ألوان القبلية والطائفية والفئوية التي تشتت ولا تجمع، مما يجعل المهمة حيوية وصارمة في الاختيار الذي ينم عن مصلحة وطنية، ومقاييس تشكلت من والى الكويت، وليس لمقاييس أُخرى يراد بها خراباً لا بناءاً.

الكويت في حاجة الجميع، صغيراً وكبيراً ، رجالاً ونساءاً، شيوخاً وكباراً، فالجميع يصنع زوايا هذا الوطن المعطاء بحسن اختياره، وتقديم الأفضل دائماً لتكون الكويت واحة أمن وأمان ونماء وازدهار تشع منها كل ألوان التنمية والتطور، والذي تتعطش له الكويت بعمل ابناءها وبناتها واخلاص كل من يعيش على أرضها الطاهرة، اللهم أحفظ بلادنا ووفق الاخيار في مسيرتهم وعملهم على الدوام.

تعليقات
مشابهه لـ حل مجلس الأمة وتداعيات المرحلة