النوخذة Alnokhitha - مقالات - غزة الصمود والتجويع الممنهج

غزة الصمود والتجويع الممنهج غزة الصمود والتجويع الممنهج
التصنيف:
مقالات

غزة الصمود والتجويع الممنهج

أ.طلال سعود المخيزيم
[email protected]

لم يتوانى الكيان الصهيوني المغتصب، في تنويع أساليب بطشه وانتهاكه لحقوق الشعب الفلسطيني الأبي، لا سيما غزة وتلك الرقعة التي مازال يمارس عليها كل أنواع الجنون والأمراض النفسية، وآخرها قطع الامداد من طعام ومعونه عن تلك الأنفس الي تعاني الآمرين بما تقوم به تلك العصابات المجرمة، فما بين نساء وأطفال وشيوخ، تتصدر تلك الصور الأليمة في ضعف البنية والتي مصيرها الموت، من نقص أغذية وما يدور في فلكها، والذي يمارس بها النظام المجرم المحتل سياسة القطع وابعاد كل سبل الاغاثه عن الشعب الفلسطيني، مما يدوي القلب ويجعل الجميع بلا حيله ولا قوة وسط تفرج ومشاهدة فقط لا غير، وهذا ما ايقظ جميع شعوب العالم والغير مسلمة لتسجيل وقفة واعتراض عن ما يقوم به هذا المحتل من أساليب لا تمت للانسانية بصلة.

ورغم كل هذا التنكيل وفرض البطش بمختلف أنواعه، الا ان الشعب الفلسطيني وبالأخص غزة صامده متمسكة بمبدأ الارض والهوية، رغم كل أنواع الاعتداء وتنوعها الا ان المبادئ وحب الأرض باقي ويتمدد، وهذا ما يجعل الفلسطيني متمسك في عقيدته وتفاعل الكثير مع هذه القضية بشكل مستمر يجعلها في مقدمة القضايا التي لاقت الكثير من مختلف شعوب العالم، ورسالة واضحة عن طمس واعتداء المعتدي المغتصب لشعب هو أحرى بأرضه وممتلكاته مما يجعل الحق واضحاً مبيناً في كافة المواضع والسبل وان مارس المحتل تلك السياسات الغير انسانية وآخرها التجويع الممنهج الذي لا تتقبله النفس الانسانية السوية، ولا الفطرة القويمة البعيدة عن هؤلاء الصهاينة المعتدين الخارقين لكل ألوان الانسانية والقوانين والممتلكات والأرض.

يبقى الإنسان الفلسطيني سابقه في زمانه، ومخلداً في التاريخ لصبره وتمسكه في أرضه وان اختلفت الظروف وتنوعت الاعتداءات، فالشعوب الإسلامية والدول قاطبة في ضعف مبين بين صفقات الكيان وداعمه الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية، فما أحوجنا لاستمرار تلك القضية الشريفة على الدوام ومساندة غزة والشعب الفلسطيني بالدعاء والامداد والمساعدة متى ما توفر ذلك، فالمسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً ولو بكلمة ودعاء يجعل الله لها ذلك المخرج وتلك اللطائف التي تغير حالاً الى حال بالقريب العاجل باذنه تعالى.

اللهم كن لاخوانا المستضعفين في غزة وفلسطين ناصراً ومعين، وأحفظهم بحفظك وأكلهم برعايتك ومدهم بقوتك وتدبيرك انك ولي ذلك والقادر عليه.