النوخذة Alnokhitha - مقالات - العنف...آثاره ومسبباته

العنف...آثاره ومسبباته العنف...آثاره ومسبباته
التصنيف:
مقالات

العنف...آثاره ومسبباته
أ.طلال سعود المخيزيم
[email protected]‏ 


لا يخفى المشهد وخصوصاً في هذه الأيام والشهور ، من الجرائم البشعة من ضرب وتنكيل وقتل أمام أعين الناس، بكل جرأة ومن غير رادع، زاهقاً للروح أو ضارباً للجسد مما يتسبب بأعاقات مختلفة أو ضرر جسيم، وهكذا ما أن نصبح ونمسي الا على مشاجرة أو جريمة نتيجة غياب عدة أمور، وبالمقابل تواجد عدة أمور يمكن تلخيصها بعدة محاور وأمور:

أولاً الجانب النفسي والديني:

يعتلي الإنسان كبت يولد العنف، من ضغطاً ما سواء في محيط المنزل أو ما يجوب داخل الأسرة، من شد وجذب يخرج لنا أنساناً عنيفاً يود أستخراج ما يشعر به في الأماكن العامة من شدة وغضب، ناهيكم عن رؤية المشاهد في الأفلام وغيرها التي تمثل عنفاً وقتلاً وتنكيلاً، مما يجعلها أساسات للانسان للأخذ بحقه سواء كان ذلك حقاً أو مجرد أفتعال مشاكل لتفريغ ما يحس به من احاسيس ومشاعر تعتريه نتيجة هذه المشاهد من خلال يده وما يملك من اداة ووسيلة، وكذلك الألعاب الإلكترونية ولا سيما صغار السن والمراهقين مما يولد قنابل موقوته في المجتمع، لا يردعها رادع البته، ومن جانب آخر الدين وما يدعوا له من هدوء ورزينة وتقليب العقل على ما سواه، خصوصا بأن ديننا الحنيف يدعوا للمحافظة على النفس وهي أحد الكليات الخمس التي شدد الله عزوجل بالمحافظة عليها وتحريم الاعتداء عليها، مما يشكل غياب الوازع الديني بشكل تام للممارسة الاعتداءات وازهاق الأرواح والمشاجرات بمختلف مسمايتها، بالعودة للخلق والتربية الحسنة المبنية على الحلم وكظم الغيظ وهي أحد سمات شخصية المسلم الحق.

ثانياً: الجانب القانوني والجزائي:

نحتاج تشريعات وأنظمة صارمة لردع المعتدين، من أمن ورجال شرطة وقوانين تردع القاتل والمخرب بأن يردتع بمجرد تفكيره لخوضه في جريمة أو اعتداءٍ ما، لكي لا تسول له نفسه حتى بالحديث الخفي ما بين العقل والجوارح أن يقدم لجرم ما، لما سيؤول عليه مصيره، بدون ديات ولا واسطات ولا مخارج نراها رأي العين وكأن القاتل أو المعتدي لم يرتكب شيئاً أبداً، مما يحمس الآخرين لتكرار نفس المشهد وأخذ ما يريد بيده ضارباً القوانين والجزاءات عرض الحائط، وهذا أخطر ما يكون بأن يحول المجتمع بلا ضوابط ولا أسوار مما يحول المجتمع إلى غابة ياكل بعضها بعضاً وهذا ما لا يتمناه أي انسان في مجتمعة.

ثالثاً: الجانب التربوي:

يجب استحداث مقررات خاصة في المناهج الحديثة، أو التركيز في مقررات التربية الأسلامية على قبول الأخر وان اختلفا، وممارسة المنطق وتقليب العقل على الاعتداء والقتل، مما يساهم في تنشئة جيل يقبل الآخر ولا يعتدي عليه بأي طريقة كانت، سواء يدوياً او كلامياً وشتى أنواع الاعتداء، مما يجعل قبول الآخر بصورة حضارية تدعوا لها الأخلاق السمحة، والشخصية المتزنة دائماً وأبداً.

وأخيراً وليس آخراً، لا وجود لمجتمع من غير أسوار وأنظمة وبالأخص الأمن والأمان والاعتداء على الآخرين، فهي ركائز اساسية وخطوط حمراء يجب أن لا يعتدى عليها أبداً.