لم تغب الكويت يوماً عن نجدة المستضعفين، وبالأخص المسلمين منهم لما يعانون به من حروب وكوارث وغيرها، لتبقى نبراساً للعمل الخيري المستمر والمستمد على مدى القرون والأزمان المنصرمة، تبقى راية الكويت خفاقة وعالية في العالم وأمواجه المتلاطمة، مابين حروب ودمار وكوارث طبيعية، تجعل العمل الخيري ضرورة وهذا ما يميز الكويت في أعمالها الخيرية المستمدة من تعاليم الدين الحنيف وطبيعة الشخصية الكويتية.
أُسدل الستار على حملة المساعدة والعطاء لغزة، بمشاركة أكثر من مئة ألف مشارك، ومبلغ نهائي تجسد في 11 مليون ونصف دينار، نسأل الله بأن تكون فارجة ولو بالقليل لأهلنا وأخوانا في فلسطين الأبية، ليتضاعد الجميع من أبناء هذا البلد الكريم في التبرع على مدى ثلاثة أيام، بتوجيهات حكيمة ومستمدة من القيادة السياسية، لتكون هذه الصفحة اضافة الى الصفحات الكثيرة السابقة في العمل الخيري المشرف، الذي ينبع من صميم القلوب الكويتية، وما تربت عليه من أخلاق ودين يوظف لهذا العالم القاسي وبالأخص قضية فلسطين المعتدى عليها من عصابات مجرمة لا تعرف الحق ولا تقر بالحقيقة.
أتت هذه الحملة، محملة بكل معاني الدين والعروبة النابعة من القلوب قبل الأيادي في العطاء والبذل، وهذا ما تشكلت جلياً في توافد الجميع لأنه يصنع شي لهؤلاء الجياع والمساكين بما فرضته عليهم تلك العصابات الارهابية المجرمة، فرأينا الجميع يضع هدفاً واحداً وهو فلسطين وغزة، لتنجح هذه الحملة كسابقتها من الحملات الكثيرة والعديدة التي تتصدر الكويت فيها المشهد بطيبة أهلها وحكمة قيادتها في نصرة الشعوب ورفعة الحقوق واعلاء كلمة الدين والأرض.
لم تغب تلك الرسائل المترجمة من خلال هذه الحملة المباركة، التي في طياتها الكثير من المعاني الجميلة المستمدة من الأنفس الطيبة الراغبة في تسجيل موقف أمام ما يحدث في غزة، ليكون الجميع على الموعد المرتقب كما هو معهود، فما سطرته الكويت وأهلها هي معاني حقيقية نابعة من القلب ومستمدة من الوجدان والتعاضد الذي هو سبيل المسلم وعنوانه.
شكراً يا أهل الكويت على (الفزعة) الحقيقية ونسأل الله لغزة وأهلها وفلسطين عامة النصر والتمكين وان يدحر عدوهم وأعداء الدين بالقريب العاجل باذن الله تعالى.