النوخذة Alnokhitha - مقالات - للوطن…سفراء

للوطن…سفراء للوطن…سفراء
التصنيف:
مقالات

للوطن…سفراء
أ.طلال سعود المخيزيم
[email protected]

مع استمرار الصيف وما يحمله من رحلات وجولات، وسفرات لشتى بقاع العالم، و من ثم العودة لأرض الوطن ، كم من خصال وانطباعات زُرعت في تلك البلدان، من تعامل وكلام وتسجيل مواقف، يدل على معادن طيبة وأصول ثابتة للدين أولاً ومن ثم الدول، لما يعكسه من انطباع وأفكار نابعة من العقل والوجدان، من خير فعلته وتعامل فرضته لشعوب العالم التي لا نعرفها ولا تعرفنا، وهذا ما يسجل ذلك الاعتراف ليُشار له بالبنان وتعريف جميل للديار وأصحابها.

فهذه الانطباعات هي المحرك الاساسي لخلق بيئات توافقية وصورة جميلة عن رسائل كثيرة لربما سهرنا واجتهدنا في النشر والتبيان، الا ان الواقع المباشر أثره أكبر وأوضح لما يُسمع ويُقال في أروقة وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، في نقل صورة مغايرة عن الواقع الجميل المتمثل في الغالبية وانعكاس تلك الفضائل والمبادرات بشكل واضح يضع الشعوب والدول في تآلف مباشر مع زوارها في رسم الأخلاق والانطباعات الجميلة المستمدة من الدين ورفع أسم دولنا عالياً بما نرسمه من تعامل ومواقف وأقوال وأفعال من خلال الاختلاط بالشعوب الأُخرى من شتى الدول والمجتمعات.

فلا ينبغي تشويه صورة بلد من تعامل ومواقف، تؤخذ من صاحبها غير مكترث بفعلته أو موقفه، ذلك الحرص يولد ذلك الحس الديني والوطني لحب الفضيلة ونشر ماهو جميل يخص الدولة والطريقة المتبعة والأخلاق الحميدة مباشرةً للشعوب الأخرى، فمن يعمل بأخلاقه الجميلة فهو خير سفير لبلده، ومن كان العكس فهو نغمة ووبال لبلده وهذا ما يجب ان يؤخذ بالحسبان وعدم الجدية في هذه النقطة لهي مشكلة تحتاج من صاحبها مراجعة النفس ووضع ذلك الحس النابع من الضمير والوجدان في تمثيل البلد والحرص على ذلك المنوال في شتى بقاع العالم.

فهنيئاً لمن رجع وقد رسم الفضائل والتعامل الحسن، والانطباع المحمود في شخصيات الآخرين، فهو المنتصر الغير مفرط بما يحمله من أسم بلد يوضع أمامه تلك السمعة الطيبة الحميدة من خلال شتى أنواع التعاملات والتصرفات التي هي سبيل دخول قلوب الآخرين في المجتمعات كافة، فالسفر رسالة وليس استجمام وراحة فقط، فمن أخذ الاثنين فهو الرابح الحقيقي الذي يستحق الاشادة والمديح دائماً.

متى ما كان الأنسان خير سفير لدينه وبلده، متى ما كانت الرسالة أوضح وأشمل من أي رسالة أُحرى تُنشر في وسائل التواصل وغيرها، فالبشر يتحلون بالرسائل الحسية المباشرة، التي لربما كانت أسرع وأقنع لدخول نفسيات وشخصيات الآخرين، فهذا هو دور المسلم المحب لدينه والوطني المخلص لبلده لإخراجه بأفضل صورة وأجمل مقام.