أجمل ما يتركه الإنسان في شتى مواقفه ومواقعه، ذلك الأثر الطيب النابع من محطات التعامل وتجسيد تلك الأخلاق، المترجمة من صميم النفس وما تحرص على تركه من مسيرة تشير لصاحبها بالبنان، والذكر الطيب الذي زرعه ووضعه أينما حل وأرتحل، فهذا النتاج هي ديدن الإنسان الناجح والذي يستثمر عمله ومواقفه لما هو أهم، وهو خيري الدنيا والآخرة المتمثل في المسيرة الطيبة ورضى الله عزوجل لما يضعه من قول وعمل.
ان ما يتركه الإنسان من أثر، هو أثمن ما يمكن ان يكون هدفاً له على الدوام، وهذا ما يغفل عنه الكثير، ولا يكون في الحسبان مقابل تلك الماديات والمصالح المختلفة، إلا ان مفتاح القلوب هو ذلك البلسم في التعامل والرُقي في عمل الإنسان وما يعكسه من تصرفات وأعمال وأقوال، تجعل الغير في مرمى الرصد والتلقي والذي يتطور إلى القدوة الحسنه، مما يجعل الآثر بارزاً، والرسالة المصاحبه لصاحبها ثابته لما رسم وزرع، وتبقى له في حياته وبعد مماته بالذكر الطيب والسمعة الحسنة التي تعود بالنفع له ولكل من حوله من عائلة وأفراد.
ان أبرز ما يمكن زرعة وتركه من مسيرة عطرة، هي تلك الأعمال المختلفة والمواقف الجمة، إضافة إلى الأقوال والكلمات الحميدة، المشكلة لشخصية الإنسان الطيبة، تاركه من وراءها السمات الطيبة والأخلاق الحميدة العاكسة لهذه الشخصية، فتُدكر بالخير والذكر الطيب، والسيرة الحسنة المتمثلة في الطيب والعرفان الدائم، وهذا ما يأتي من فراغ لطالما كانت المواقف والأعمال مكتملة بالخير والخلق الطيب والعمل الدؤوب.
يجب ان يكون تفكير الإنسان منحصر لبصمة ما وراءه وأمامه وما بعد وفاته، ان يكون كتاباً يستحق القراءة دائماً بالخير والبركة، التي تجعل منها الطيب والخير مشعاً دائماً في كل الأوقات والأزمنة.