العلاقات الكويتية التركية آفاق وطموحات أ.طلال سعود المخيزيم [email protected]
حل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضيفاً عزيزاً على الكويت وأهلها، وحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ، في زيارة رسمية لفخامته من فترة وجيزة، تجسدت في عقد عدة اتفاقيات بين البلدين الصديقين، وتأتي تلك الزيارة في ظل التعاضد والتكامل في كافة الأصعدة بما يحمله الأقليم من تجاذبات وحروب مشتعلة، تؤكد تلك الأواصر والتبادلات التجارية والاقتصادية المتمثلة في عدة اتفاقيات تخص الطاقة وجوانب عديدة تخص البلدين الصديقين.
تتمثل تلك الاتفاقيات في النقل البحري لتسهيل حركة السفن بين الكويت وتركيا، ومذكرة تفاهم للاعتراف المتبادل بشهادات البحارة بين البلدين، ما يعزز فرص توظيف الكويتين والأتراك في القطاع البحري، ومذكرة تفاهم في مجال الطاقة والطاقة المتجددة، والاتفاق على عدة مشاريع في مجال الطاقة وكفاءتها، وتعزيز الاستثمار المباشر من خلال مكتب الاستثمار التركي وهيئة الترويج الكويتي في إطار رفع مستوى العمل ورأس المال والعلاقات التجارية.
فهذه الاتفاقيات لم تقتصر على الورق فقط، بل نظرت إليها كانطلاقة استراتيجية بين البلدين تحقق الطموحات والرفعة على كافة المستويات الاقتصادية والتجارية، فتركيا تريد توسيع مجال استثماراتها ونفوذها الاقتصادي في الخليج، والكويت تريد تنويع شركاتها الاقتصادية بعيداً عن النفط وقريب من المجالات الاقتصادية الأخرى المتنوعة.
لم تغب الأوضاع السياسية عن التحاور الكويتي التركي، فقد تناولت غزة وما يشوبها من دمار، وماهي السبل لارجاعها والسبيل لحل الدولتين لما يلقي في ظلاله الأمن والأمان لشعب فلسطين الأبي، وما يدور في غزة من دمار شامل ومستمر من آليات العدوان الاسرائيلي الغادر.
وعلى هامش الاجتماع أهدى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، سيارة تركية الصنع كعربون عرفان للكويت ودورها الحيوي، وتأكيداً للصناعة التركية القائمة بذاتها وما تحمله من امكانيات تضع الخليج ومستوى الاستثمار هدفاً يحقق ذلك التوسع الاقتصادي والتجاري الذي يعد هدفاً تركياً رئيسياً، وما تحمله تلك البادرة من حب وتعاضد تركي في كافة الاتفاقيات والتفاهمات التجارية والاقتصادية التي أبرمها الجانبين في هذا اللقاء، فالكويت وتركيا شريكان دائمان في الاقتصاد والدعم المباشر المتمثل في دعم مسيرة التعاون والتطور والرفعة لما يعكسه من تقدم وازدهار يخدم مصالح الشعبين الصديقين.