هاهي الاختبارات قد أقتربت، وفي هذه الأوقات تتحول البيوت إلى معسكرات وخنادق، يتجهز بها الطلاب والطالبات والتزود بأسلحة الحفظ والمراجعة والدراسة، للدخول لتلك المعركة المصيرية والتي على أثرها يتحدد مصير المستقبل، وفق التطلعات والرغبات من خلال حصد الدرجات وبناء اللبنة الأولى للعام الدراسي الحالي، والتي ترتكز عليها المجهود الأكبر لنيل الُعلا والتفوق وليس النجاح والسلام.
النجاح والتفوق والتميز، هو طموح الطالب المجد والذي يملك تصميماً ثابتاً وواضحاً، لتحقيق أهداف عُليا تم وضعها، ليس ذلك فحسب بل اعداد خطة كاملة وشاملة للدراسة وتنسيق الأوقات، ومشاركة الأهل والأسرة في معاونة تحقيق ذلك، بتسهيل الصعب وتخفيف التوتر، بتوفير كل سبل الراحة والاعانة للدراسة الشامله والوافية التي ترتكز على الهدوء النفسي والتصميم الفكري الذي يتمناه كل الطلبة والطالبات، وهي الدرجات العالية وحصد تلك النسب المميزة، التي تضع الطالب لخيارات وبنى مستقبلية أشمل، مما يجعله في تحدي مع النفس، وأقرانه من مختلف المستويات، ولن يأتي ذلك الا من خلال اعداد العدة وتثبيت الأوقات وتقسيمها لكل مادة وفصل وفق وقت منظم تعتريه فترات راحة تستقيم مع الجسد والعقل، وخلق ذلك التوازن الذي يعطي النتائج المرجوة والآمال المرغوبة، من قبل الطلاب والطالبات أنفسهم ومن ثم الأُسر في رؤية أبناءهم يعانقون مراتب العلياء والمجد والتفوق الدراسي.
تنظيم الوجبات، ترتيب الاوقات وكفاية النوم عوامل بيولوجية تعد الأهم في هذه الفترة، التي تجعل عقل وجسد الطالب والطالبة في استقبال حسي وبدني ذي نشاط وهمة، فعندما لا يكون هناك تنظيماً بين تلك العوامل المهمة تتراجع الحواس، فبتالي تراج التحصيل وتبعثر الجهد المبذول وعدم تحقيقه لنتيجة، فضياع ذلك هو حتمي لمن لم يتخذ القواعد السليمة والطرق القويمة في تمكين البدن والعقل لخلق توازن ينعكس أثره للدراسة والمراجعة لمختلف المواد الدراسية والمراجعات الكمية.
تخصيص مادتين أو ثلاث بالكثير لليوم الواحد يعد كافياً، وعدم وضع المزيد من المواد عن هذا الكم لما يسببه من تراكم جهد ينعكس به على مدى الفهم والاستيعاب، وحفظ مختلف ميادين العلم والتعلم، والتي تخول الطالب للأفضل في تحصيل المطلوب وتحقيق المراد، والذي يحقق للطالب الرضى النفسي ومن ثم ولي أمره لما سخره وتنازل عنه في هذه الفترة خدمةً لاستكمال ما يرغب به الأبناء والبنات في حصد الدرجات العليا والنسب المشرفة والتي تحقق بسواعد وتنظيم وتعاون تلك الخطط والتنظيمات بمساعدة واشراف الأُسر الكريمة.
العوامل المكانية والوقتية تعد أمراً محورياً لدراسة مثالية، عدم الجلوس كثيراً على مكتب الغرف الشخصية وتغير المكان الذي يعطي تجديداً للنفس والوجدان لتحصيل المزيد، وعدم اطالة وقت الاستراحات كثيراً والالتزام بما يحدده الجدول وفق كمية المواد المقررة في اليوم، ووقت البدء ووقت الانتهاء الذي على أثرهما تحدد تلك المواطن الوقتية والزمانية، جاعلة للطالب والطالبة روح النشاط وتجديد النفس الذي ينعكس على التحصيل المثالي والدراسة العميقة من غيرا افراط ولا تفريط.
لا تأتي الدراسة المثالية والاستعداد الأمثل لمعركة الاختبارات، من غير معاونة الأُسر في ذلك، بالعبارات التشجيعية والايجابية المفحمة دائما برسائل ايجابية ودالة لهدف منشود وواضح وهو حصاد كل ما تطيب به النفس وتتمناه من نتائج جميلة ومرجوه تجعل كل من الطالب نفسه ومن ثم اسرته في سعادة غارمه وتفوق علمي منتظر، نتمنى حصاده وتحقيقه من قبل جميع الطلاب والطالبات، نسأل الله بأن يسهل ويهون على جميع المختبرين والمختبرات، وأن يسدد خطاهم فعليكم أعزائي بهذا الدعاء(اللهم لا سهلا الا ما جعلته سهلا…وأنت اذا شئت جعلت الأمر سهلا)، وفقكم الله لما يُحب ويرضى وسدد بالخير جهودكم وخطاكم.