اللغة العربية…لغة العالمين بقلم أ.طلال سعود المخيزيم [email protected]
يأتي يوم اللغة العربية مجدداً لمكانة وقيمة هذه اللغة العظيمة، فالعظمة تكمن في بلاغتها وأنها لغة القرآن الكريم وهو معجزة العالم والكون أجمعين، لما يحتويه من بيان وإعجاز تشكل من هذه اللغة الجميلة، التي يسودها البلاغ المبين، والإعجاز القويم الذي يحتوي على مميزات وفنون تميز لغتنا العربية بعدة سمات فريدة تتسامى فيها عن كل اللغات الأُخرى، كيف لا وهي لغة رب العالمين التي وهبها لكتابه الكريم عزوجل.
لغة الضاد، تلك اللغة الكبيرة في دهاليزها ومكوناتها، التي تحتاج من الجميع التمسك بها لما لها من أهمية مباشرة لديننا الحنيف، وهويتنا العربية الأصيلة التي يجب ان تكون هذه اللغة متصلة اتصال تام لما تشكله من قوام أساسية للهوية والانتماء، وما تحتويه من مفردات مميزة وحروف خاصة لا تُكتب ولا تنطق في مختلف اللغات إلا هذه اللغة الجميلة في كلماتها، والفريدة في حروفها وتشكيلاتها.
تستوجب اللغة العربية من جميع الأطياف والكيانات، ان تكون لغةً ذات مسمى عالمي، في مقدمة اللغات لما تمثله من بيان وقوة، تتشكل بها كل الكلمات والحروف، وتتسامى من خلالها آيات القرآن الكريم وبيانه الحكيم، وتلك القواعد التي تضيف لمختلف الجمل والكلام جمالاً من خلال تشكيل الحروف الذي يغير معاني الكلمات ومضامينها من معنى وبيان يتشكل في البيان والبرهان.
يأتي يوم اللغة العربية مذكراً عن لغة العالمين اجمعين، والتي وهبها الله عزوجل لكلامه وبيانه المبين، لما تحضى به من جمال في المعاني والعبر التي تتمثل في عمق بيان الكلمات، وتلك المعاني الموجزة التي تعطي البيان والجماليات في آنٍ واحد، مدركين أهمية هذه اللغة الهامة والفريدة من نوعها، والتفوق الجمالي واللغوي في تداول مصطلحاتها وتكرار معانيها الكثيرة والعميقة.
فلم يكن القرآن الكريم بلسان عربي مبين، إلا لعظم هذه اللغة وأهميتها الكبيرة المتمثلة في فهم معانيها وإدراك جمالها من خلال القراءة والتعمق في معانيها الكثيرة وجمال معانيها وحروفها، فما سخره الله في هذه اللغة من مكانة وعظمة، هي رسالة بأن نتمسك بها واستمرار المحافظة عليها وعلى علومها من نحو وصرف وأدب وتذوق، يعطي الإنسان العربي المزيد من التمسك لهويته، والكثير من التقارب الكلامي المبين المشكل للشخصية الاعتبارية والقوية للشخص العربي المتكامل.
لا يجب ان تغيب اللغة العربية عن الجميع، ففي يومها السنوي تذكير بمداها الكبير وعظمة قيمتها وكبر مكانتها، فلا يجب اهمالها وتهميشها، بل إعطاءها تلك المكانة وتلك الرتبة التي تضعها على رأس كل اللغات، فلا عزة ولا كرامة ولا عبادة من غير لغة الضاد لغة أهل السماء والأرض، ففي تداولها الجمال ، ودعمها الفوز والبيان.