لا تقوم الأمم والمجتمعات من العدم، الا بسن قوانين ونظم تحسن من تلك الأمم والمجتمعات لضبط وربط أساليب التعاملات اليومية، من خلال أسس وتنظيمات معينة تضع المواطن أو المقيم في موضع الشفافية وما له وما عليه، ليسري المجتمع برتم يسوده الإحترام المتبادل والإلتزام بالخطوط العريضة للقوانين.
فبتالي سن القوانين وتوحيدها على الكبير قبل الصغير لعلامة ودلالة على تكامل المجتمع والإرتقاء به للمراتب العليا بتنظيم محكم يعطي كل ذي حقٍ حقه، ومعرفة كل فرد لحرياته التي لا تصبح حرية بالتعدي على راحة وحريات الآخرين بشتى الأنواع والطرق ولَك أن تتخيلها عزيزي القارئ.
عدم وجود القانون يجعل المجتمع كالغابة، تُؤخذ الحقوق بالقوة وتُسلب الحقوق عنوةً والإنتصار للقوي ولا عزاء للضعيف، هنا تأتي قوة القانون واحترامه والذي يؤسس أرضاً خصبة لزرع بذور التكاتف ومعرفة أبجديات الحياة المجتمعية بشكل منظم وراقي يحفظ للجميع حقوقه.
لا شك بأن القانون الأخلاقي هو الأحرى بكل حال، وأعني هنا إحترام الآخرين من منطلق ما تأسسنا عليه شريعتنا السمحاء من أمانة وحفظ أعراض المسلمين من مال و غيرها من الأمور، الا انه لا يوجد مجتمع مثالي بشكل كامل مما يحتم وجود القانون كرادع وضابط لكل من تسول له نفسه بالخراب او الضرر بالآخرين بشتى الظروف والأعمال ،وان يقف عند حدوده ويكن عبرة لمن لا يعتبر.
القانون وان كان مطبقاً بشكله الصحيح، يجب أن يكون للجميع من غير تفضيل أو تستر، فالجميع مشترك باحترام القانون والذي هو الراسم الحقيقي لكل مجتمع يريد الأمن والأستقرار والتقدم،فمتى ما أُحترم القانون، كان الجميع في رضى وراحة وطمأنينة و أنشراح نفسي مليئ بالحياة المستقرة.