تعتبر الجيوبارك أحد المشاريع العلمية والثقافية والسياحية في البلاد، بعد أن رأت النور أثر تبني الجمعية الكويتية لعلوم الأرض منذ تشكيلها ذلك المشروع، إلى أن أصبح واقعاً بتعاون ملموس بين وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب وشركة نفط الكويت، ليتم افتتاحه رسمياً وسط اشادة من الجميع لما يحتويه من تركيبات جيولوجية وخلفيات علمية، وتاريخ موسع لكيفية تكون البيئات السابقة، واستمتاع الزائر بما تحتويه المنطقة من تراكيب مميزة وتاريخ يعكس أرث وتاريخ الكويت الصخري المميز، الذي يمز الكويت ويستحق بأن يكون معلماً يطلع عليه الزائرين والمهتمين ومعرفة قيمة وتاريخ هذه الأرض الطيبة، كما يمثل الجيوبارك معملاً حقلياً للمهتمين والباحثين بما يحتويه من تراكيب وصخور تجعل من الباحث والمهتم في مبحث مباشر لواقع يجب ان يُدرس لما يحتويه من قيمة وآثر.
كما تمثل هذه القرية الجيولوجية ذلك الانحسار لمياه البحر بسبب التغيرات المناخية المتعاقبة، التي تكرس تاريخياً كل معالم التشكيل والتاريخ الذي عاصرته الأرض منذ الأزل، من تغيرات دائمة جعلت من المناخ وتغيراته عاملاً للتغير وتشكيل معالم وتضاريس الأرض، لتسطر تلك المنطقة رواية صخرية تحكي ماضي الإنسان والحياة القديمة من خلال مشاهد حية تمثلها الطبيعة بصورتها التضاريسية والصخرية، وفق تلك الدراسات والمعارف ليستفيد منها الباحث والمهتم، ويمتزج بها الشغف وحب الإطلاع مع السياحة لتشكل تلك البادرة مشروعاً وطنياً يستحق كل الاشادة والتقدير.
جيوبارك الكويت هي موطن للطيور المهاجرة، وأرض خصبة للتنوع البيئي الذي يجعل من المنطقة ذات أهمية وفائدة، لا سيما للبيئة وتنوعها بما يخدم التركيبات الصخرية والبيئة الخصبة لتنوع الطيور المهاجرة واكتمال البيئة في أركانها المختلفة، إذ يعد المشروع اللبنة الأولى ضمن استراتيجية تسجيل الموقع في شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية التابعة لمنظمة اليونسكو، ونموذجاً واضحاً لتكامل بين مؤسسات الدولة من قطاع حكومي وخاص.