النوخذة Alnokhitha - مقالات - المكتبة المدرسية...بين الماضي والحاضر

المكتبة المدرسية...بين الماضي والحاضر المكتبة المدرسية...بين الماضي والحاضر
التصنيف:
مقالات

المكتبة المدرسية...بين الماضي والحاضر
بقلم أ.طلال سعود المخيزيم
[email protected]

في الماضي وعلى قولتنا (زمن الطيبين) كانت المكتبة المدرسية في أوج إزدهارها ونموها، وتفعيل دورها للطلاب والبيئة المدرسية بشكل عام، من زيارة دورية وإستعارة كتب وتزود من المعارف وشتى الفروع والعلوم والثقافات، ونرى الكل حريص على زيارة المكتبة بمعدل شبه يومي الى مرة على الأقل في الأسبوع، ولكن شتان ما بين الثرى والثريا فالآن ومع كثرة وسعة عالم النت اللامحدود جعل الأوراق والكتب والمكتبة على غير عهدها وهذا ما جعلها غير مفعلة أو غير مستخدمة بتحول كل القراءة الى كتب إلكترونية على الإيباد والأجهزة والمواقع الإلكترونية المختلفة.

إن القراءة وخصوصا من الكتب وتقليب الأوراق مازالت لها سمتها وبصمتها من متعة وتشويق، ومازالت الكتب تُقرء والمكتبة تُفعل ولكن كما قلنا ليست كما كانت في السابق، فالإختلاف جلي وواضح.

لا شك بأن المكتبة هي الأم الحنون للتعليم والتعلم، ففيها الغوص في عالم المعرفة واللغات والمعلومات في شتى ميادين الحياة، فهي شريان للمعلمين والطلاب والجميع لعمل البحوث والأستزادة من تلك الكنوز المصفوفة على الرفوف والتي تشكل وجبة دسمة لمن أراد أن يفيد ويستفيد، ناهيكم عن تلك الرائحة الطيبة وأقصد رائحة الورق التي لا تفارق أي عاشق للمكتبة وتقليب الأوراق وأن كنّا في زمن كثرت فيه الشاشات وغابت عنه الكتب وتأثيرها كما كان في السابق.

المكتبة المدرسية هي عالم جميل للطلاب والمعلمين وحتى الزائرين يسبحون في طياتها في بحور ومحيطات المعرفة، مستعينين بأمناء المكاتب الذين لا يمكن إغفال دورهم في الجرد والحرص على ترتيب الكتب وجعل المكتبة في أجمل صورها وأبهى أشكالها.

ختاماً...لا غنى عنا عن المكتبة ولنعد كما كانت في الماضي لها مكانتها في التعليم والعلم وإداخلها بشكل أساسي في بوثقة المناهج مهما كانت فهي جامعة للكل وشاملة للجميع .