النوخذة Alnokhitha - مقالات - أهلاً رمضان

أهلاً رمضان أهلاً رمضان
التصنيف:
مقالات

أهلاً رمضان
أ.طلال سعود المخيزيم
[email protected]

من العادات الجميلة والأصيلة عند العرب، إكرام الضيوف حين ما يأتوا في منازلهم، فيقومون بالاستقبال وتقديم أفضل ضيافة تعكس كرم وأخلاق العرب وهذا ما تأتي به شريعتنا السمحاء في كل حال.

رمضان، ذلك الضيف الكريم والعزيز الذي يسطر للمسلم حروف الغفران وأبواب الخير المفتوحة والكثيرة، بفضل من الله وكرمه اللامحدود والذي يعطي المسلمين دفعة للتجديد والعودة الى الطريق القويم والإستزادة من الاستقامة والثبات والقوة الإيمانية.

يأتي رمضان ومعه تلك العبادة المسماة بالصيام، والتي هي مصنع من مصانع تهذيب النفس والأخلاق نحو الكمال والسمو، والذي يعطي النفس دفعات أخلاقية إيمانية وكذلك صحية وبدنية تجدد تلك الروح وهذه الحياة المبعثرة بالخوض بالدنيا والروتين المعتاد، جاعلة من خلالها تلك الأنفس العطرة التي تعطر أجواء المسلم بالروح والريحان والمغفرة وعتق النيران.

يجب على المسلم الحق الفطين، إكرام ذلك الضيف بأحسن الكرم، وإستغلال وجوده أحسن إستغلال وعدم تفويت حضوره بالملهيات وتضيع الأوقات، فكل دقيقة وثانية في رمضان تستغل من المسلم الفطين والحريص في طاعة رب العالمين والتقرب إليه أكثر وأكثر، جاعلاً أوقاته كلها ذكر وطاعة ليحقق الهدف المنشود والمطلوب بمعية رب العالمين والعتق من نيرانه والفوز بجنانه.

علاوة على الجانب الإيماني، فهناك الجانب البدني والصحي والذي يُستغل من الرياضي ومحب الصحة، بتنظيم الوجبات وممارسة الرياضة والذي يكون هذا الشهر مضاعف للنظام الصحي ان تم ادارته بالشكل المطلوب والصحيح، والذي يتوج فيه ما يريده الرياضي من وزن مثالي وصحة وعادات صحية صحيحة.

رمضان، ها قد أتيت وستذهب كما أتيت، فطوبى لمن عرف من تكون، وحسرة وندامة لمن لم يعرف من تكون، فبين هذا وذلك يكمن الفائزون والخاسرون، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون كما أخبرنا عزوجل في مجمل كتابه العزيز.