الكلمات السامية… حماية ووفاء بقلم أ. طلال سعود المخيزيم [email protected]
ألقى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خطاب العشر الأواخر من رمضان، موجهاً كلماته للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، متمسكاً بمكانة الأب والقائد والأخ في كلماته، معرباً عن فضل هذه العشر وما تمثله من قيمة وآثر تتنظره النفوس بكل شوق وعمل، مهنئاً الجميع بهذا الشهر الفضيل وهذه العشر التي يلتمس منها المؤمنون ليلة القدر بلغنا الله وإياكم خيرها ونعيمها.
تطرق الخطاب السامي لمكانة رمضان وما يمثله من مدرسة كاملة متكاملة، لسمو الأخلاق والخصّال الطيبة التي تعود على المسلم بالايجابية والمنفعة، من صبر وإيثار وتلاحم تتجلى فيه الفروقات ويسوده التواضع والانضباط التي يمثل دروساً مهمة للإنسان، وتقليب المصلحة العامة لما تمثله من خير المجتمع وصلاحه وتقديم النفس لما تملكه من بذور طيبة يدعمها هذا الشهر الكريم، وفي ظل الظروف الحالية الملتهبة تتجلى قيمة التماسك والتعاضد بين ابناء الشعب الكويتي، الذي يحقق الرسالة المهمة في ظل التوترات الحاصلة من اعتداء الجار على جاره، والتعاون وتقليب مصلحة الوطن فوق كل اعتبار لا سيما هذه الظروف الحيوية التي تحتم على الجميع المسؤولية بكل الأفعال والأقوال.
تطرق سموه بصفته قائداً وأباً ومسؤولاً أمام الله عن أمن وأمان الكويت، فكانت كلماته تحتوي على مسؤولية المواطنة الحقه في عدم التهويل في الأحداث الجارية، وبأن قطاعات الدفاع المختلفة هي صمام حماية الوطن وأمنه، فما تقوم به من واجبات هي رسالة بأن الكويت محروسة بعد رب العالمين برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ومن هذه المنطلقات تتجلى قيمه الوطن والمحافظة عليه، ومتابعة الأحداث المستمرة لحظة بلحظة، مما يحتم المسؤولية المشتركة بين مؤسسات الدولة والأفراد مما يحقق الطمأنينة والأمان الذي تحظى به الكويت بفضل الله عزوجل.
كما أكد سموه بأن الاعتداء على دول الخليج هو اعتداء على كل المنظومة الخليجية ككل، وان دولة الكويت تقف مع كل ما تتخذه الدول الشقيقة من اجراءات تحفظ أمنها واستقرارها، مع توسع الاعتداء الإيراني لكافة الأشقاء، مثمناً سموه تواصل القادة والتأكيد على ادانة هذا الاعتداء والوقوف مع الكويت واحتفاظها بحق الرد للدفاع عن نفسها.
أكد سموه بأن الأزمات تصنع المستقبل، وما بعد هذه التوترات إلا المستقبل المشرق الذي لطالما كانت الكويت حاضرة به في محن شتى، وهذا ما يأتي إلا بتماسك وتلاحم الشعب في وعيه المجتمعي ومرور هذه الفترة بالحكمة والمسؤولية الوطنية التي تتطلبها المرحلة الحالية، وواجب كل مواطن ومؤسسات الدولة ان تواصل العمل مؤمنين بأن الغد سيكون أفضل، والتقدير والعرفان لكل من يقوم لحماية الكويت مثمنين بدورهم الفعال والحيوي في حماية أمن البلاد والعباد، داعياً الله عزوجل بأن يحفظ الكويت وشعبها والمقيمين عليها من كل مكروه، وان يرحم شهداءنا الأبرار ويديم على هذه الأرض نعمة الخير والرخاء.