النوخذة Alnokhitha - مقالات - العيد...فرحة

العيد...فرحة العيد...فرحة
التصنيف:
مقالات

العيد...فرحة
أ.طلال سعود المخيزيم
[email protected]

يأتي عيد الفطر السعيد، بعد أداء فريضة الصيام في شهر رمضان المبارك، ابتهاجاً وفرحاً بتمام هذا الشهر الكريم، وصيامه وقيامه إيماناً واحتساباً في أيام معدودات، أتت وذهبت سريعاً كسائر الأيام فمن أغتنمها كان فائزاً رابحاً ومن فوتها فذلك الخسران المبين.

يأتي العيد حاملاً معه ألوان البهجة والسرور، ومع رفع الاحتياطات والحذر بما يحل من توترات، لتبقى الحياة كسابق عهدها، طبيعية خالية من تركات النفس وتغير المزاج والأجواء بالعيد، ليكون العيد عتبة لترميم النفس والابتهاج والسرور، فهذه الأيام هي أيام أكل وشرب وفرحة، للمسلم أن يفرح في أعياده كعيد الأضحى وعيد الفطر لما تشكلناه من فرحة هي من صميم الدين، وبعد عبادات أساسية في سلم الدين الا وهي الحج والصيام.

الحمدلله حمداً طيباً مباركاً فيه، لإعانته وتسهيله لنا في صيام رمضان وقيامه، فتلك هي النعمة الحقة التي تستحق الشكر وفرص لا تُعوض في القادم من السنوات، فالتجارة مع الله في مواسم بركاته هي نعمة بحد ذاتها، وفسحة وعطية من عطاياه عزوجل لينعم المسلم بالزيادة ويحظى بالغفران والريادة.

لتكن أشكال وأوضاع الفرحة طاغية، بأبهى صورها فاليوم عيد، وفي العيد يتجهز المسلم لأفضل الملابس والتزود بالتجمل والاغتسال والحرص على صلاة العيد، ففيها خير ابتداء ليوم الفرحة والسرور، الذي نسأل الله بأنه يجعل ويديم تلك الأفراح والمسرات دائمة على الأمة الإسلامية جمعاء، ليسودها التمسك بالعروة الوثقى وأن يجنبهم الحروب والفتن ويكون السرور هو الشعار الدائم وان غاب في ظل يأس وحزن.

كما نُذكر بالسنة المؤكدة وهي صيام الست من شوال بعد أول يوم عيد، ففيها صيام الدهر أي سنة كاملة، كما أخبرنا عليه الصلاة والسلام( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر) أجور عظيمة من أعمال بسيطة ترسم لنا رحمة وعطاء الرحمٰن عزوجل في إكرام عبده في كل الأحوال والظروف.

نسأل الله العلي العظيم بأن يكون عيداً تتجمل فيه الأخلاق والشخوص، وتتناثر فيه الانتصارات وحفظ كرامات المسلمين، وأن يكون نهاية للمتخاصمين للصلح وإصلاح ما أفسده الدهر، وان يكون شعار ترميم العلاقات والبناء هو السائد، الذي يصنع من المجتمع مجتمعاً متماسكاً ذو كلمة وحدة وشعار واحد هو الأخلاق ونظافة اللسان واليد، بعد شهر مبارك رسم للمسلم برواز الاعتدال في مسك اللسان والبعد عن المعاصي والآثام، وتثبيط الجوارح عن الخوض في الأهواء وهوى النفس، فهذه كلها دروساً من رمضان يجب أن تكون قواعد لما بعده، عيدكم مبارك وعساكم من عواده.