خيانة الأوطان… وصمة عار لا تنقطع أ.طلال سعود المخيزيم [email protected]
مع اشتداد الحرب مع العدو الإيراني الغاشم، تكتشف السلطات تلك الخلايا الارهابية التابعة للتنظيمات الارهابية وعلى رأسهم حزب الله، الذي يمثل ايران وتاريخها الأسود في الدمار وإراقة الدماء وظهور تلك الأفراد كخلايا مدربه وجاهزة في أوطاننا، فالإمارات والبحرين وأخيراً الكويت أكتشفت مؤخراً هذه الخلايا السرطانية، التي تعيش بيننا وولائها وانتماءها للخارج، فما أحقر وأدنس هذه الفئة النكراء، وتوالي الاكتشافات بفضل يقظة أجهزتنا الداخلية في الكشف عنهم وتخابرهم مع العدو الإيراني الذي بات واضحاً في سلوكه الاجرامي المباشر، وحقده الدفين الي يحمله منذ عقود مضت.
مع توالي تلك الاكتشافات، وظهور تلك الخلايا الغادرة من مواطنين وغير مواطنين، يبقى السؤال لماذا يتم طعن الوطن من الخلف؟ بتدبير ودراسة وإشراف هذه الجهات الارهابية الخارجية، متناسين قيمة الوطن وما يحمله من ولاء وانتماء لا يصنف في قواميسهم ومصالحهم، وتخابرهم المباشر للأضرار بالدولة وكيانها ومن يعيش فيها، ضاربين عرض الحائط كل معاني الوطن وخيراته وما يحمله من فضل بعد رب العالمين في إيواء ونشئة دامت سنوات في طياتها الخيرات والوظائف المعتبرة وكل ما تقدمه الدولة فلا يُعد ذلك إلا عتبات أُريد بها التنكيل بالوطن والتعاون مع العدو للأضرار به وإلحاقه بالدمار الذي يمكن العدو من مراده وهدفه.
ان خيانة الأوطان والتعاون مع الجهات الخارجية، وتناسي الولاء والانتماء هو أدنى درجة من درجات الخسه والدناءة، التي لا تتمثل بهما إلا للمصالح الشخصية والولاء للحزب والطائفة التي غيبت العقل عن نعمة أكبر وأسمى وهي الوطن، الذي لا نوفيه حقه مهما طال بنا الزمن أو قصر، فخيانته جريمة والتخابر والتعاون ضده خيبة ذميمة، تجعل من صاحبها نكرة يستحق كل ما يستحقه ناكر المعروف وبائع الوطن الذي لا يستحق منا إلا القصاص والمحاسبة.
الخونة الذين يعيشون بيننا، هم بلا ضمير ولا انتماء يستحقون أشد العقوبات المغلظة والشديدة لتفريطهم بالوطن وكيان الدولة، الذي لم يحضى ولو بالقليل من احياء الضمائر واتساع آفق التفكير وحدوده لما هو مغلق من حزب وطائفة والولاء لهما، خصوصاً إذا كان الوطن هو الكيان الأكبر لتنشئة هؤلاء الأفراد، فتجمعهم الخيانة والتخابر الذي تكتشفه أجهزة دولنا بكل حنكة واقتدار يُدرس لكيفية تدارك خراب الدول وتلقينهم دروساً في الوطنية التي بالتأكيد لا يدركون معناها وقيمتها.
حفظ الله أوطاننا من شر الخائنين، وكشفهم سبحانه ليكونوا عبرة لمن لا يعتبر، وأدام الله على أوطاننا الأمن والسلام وان يجعل كيد من أراد بنا سوء في نحره.