مع وصول أيام الهدنة ووقف إطلاق النار لليومين الآخرين، تتكاثر أُطر الخلافات وعدم الاتفاق بين المتحاربين فكل من يشكك بالآخر ويعمل ما يريده، مما يضع الأيام المقبلة لعدة احتمالات، تتطلب من الحكومة التأني والتدرج في العودة الكلية للوزارات والمؤسسات والمدارس ونحوها، لما تمليه علينا هذه المعطيات من نتائج مبهمة، تضع كل العاملين من صغار وكبار في مرمى السلامة وهي أقصى وأولى من كل شيء آخر، لما ينتج من بعد هذه الاتفاقات المنقوصة بين المتحاربين، ما بين مضيق لا يُعرف له توجه ومبادلة الاتهامات وتجهيز العدة والجيوش مما يجعل الوضع الإقليمي مضطرب وغير ثابت، مما يجعل خطوات الحكومة عين الصواب من تقليل ساعات العمل واعتماد التعليم عن بعد ونحوه من الاجراءات الاستباقية التي تضع السلامة أولاً واخيراً.
تلك القراءات وتلك الخطوات، هي من مسؤوليات الحكومات التي ترى من شعوبها والمقيمين فيها أولوية قصوى، وهذا ما تحتمه المرحلة الحالية من تضارب التصريحات من جميع الأطراف مما يضع الوطن عُرضة للمسيرات والصواريخ مرة أخرى من العدوان الإيراني الغاشم وتوابعه في المنطقة، فلا عهود ولا مواثيق تأتي منهم مما يحتم اتخاذ تلك الاجراءات الاستباقية التي تدل على حكومة يقظة تضع مصلحة البلاد والعباد أولاً وأخيراً.
مع توالي ايران اغلاق مضيع هرمز، وحصار امريكا للموانئ الايرانية وتوتر العلاقات، وعدم الاتفاق في معظم البنود المطروحة، تجعل رسالة المعنين والقائمين هي الاحتياط وهو أوجب لسبل السلامة والأمان للأنفس والممتلكات وعلى رأسها العنصر البشري المتمثل بالمواطن والمقيم فهما لب المجتمع وأساسه واستثماره.
تحية كبيرة للقيادة السياسية والحكومة الرشيدة على قراءة المشهد والدراية الحتمية للاحتمالات الواردة، فقراءة المشهد قبل حدوثة هي من ابجديات المنطق الذي ينجلي على كل المسلمات والظروف لحفظ المواطن والمقيم وسلامة الجميع.
وتحية لجنودنا البواسل والصفوف الأمامية في مختلف مواقعها، لليقظة والاستعداد الدائم لكل مستجد وعلى مدار الشهر ونصف يواصلون تلك المهام الوطنية حفظهم الله وتولاهم في عنايته وحفظه.