لم تكن بطولة كأس العرب فيفا 2025 المقامة في قطر، مجرد بطولة وكرة قدم بل تعدت لما هو أبعد من تقارب حضارات ولم شمل عربي فاق كل المقايس والاعتبارات، لتجتمع أركان الوطن العربي الكبير في دوحة الخير وملاعب قطر، وفق روح رياضية وتجمع أخوي وعربي أعطى للبطولة رونقاً جميلاً، وقيمة واعتبار دخل قلوب الجميع، من منافسة شريفة وتقارب الشعوب لما هو أبعد، من ثقافات وهوية وانتماء عربي أضاف لهذه البطولة طابعاً خاص امتزجت به ألوان الطيف العربي، وفاقت حدود الرياضة لما هو أكبر من عادات وتقاليد تجمع هذا الوطن العربي الكبير.
كانت ولا زالت قطر، دوحة الخير والسلام واحة خير وتجمع وتوحيد الشمل والصف، من خلال منافسات رياضية وأخوية شكلت تجمع فريد من نوعه، أشتمل وتنوع فيه كل أركان البيت العربي الجميل، وعلى رأسها الرياضة التي تجمع الشعوب وتقرب الحضارات من خلال لعبة كرة القدم، فكانت المنافسات شديدة وعالمية، والروح الرياضية حاضرة وبقوة لتمكين أواصر التواصل والاتصال العربي المهمة لا سيما في أقليم ملتهب وشعوب تطمح للأفضل دائماً.
جاءت بطولة كأس العرب فيفا 2025 في أفضل صورة، لما قدمت من مستويات ولوحات عربية خالصة، وجوائز ومكافآت تليق بالمكون العربي، وما يحتويه من امكانيات وفنون كروية لا يغيب عنها الإنسان العربي الذي كثير ما يحمل تلك الفنون والامكانيات الكروية المنعكسة على أرضية الملعب، بكل جدارة واستحقاق أنعكست على المنافسات والبطولة بشكل مثالي محققاً تلك القيمة والأفضلية لبطولة عربية لن تتوقف وستستمر لسنوات قادمة في ضيافة قطر الخير ودوحة الضيافة.
وفي المباراة النهائية، توج المغرب الشقيق أسود الأطلس بالبطولة كثاني لقب له في تاريخ هذه البطولة، بعد فوزه على منتخب النشاما الأردني في مباراة مرثونية كانت تليق بقيمة ومكانة المنتخبين الشقيقين، وهذا ما تحمله هذه البطولة من روابط وقيم هي الأهم والأكمل لتكامل هذا الوطن العربي من خليجه إلى محيطه، لأهداف مشتركه وقيم موحدة يلقى فيها الإنسان العربي طموحه وحياته، لتكون الأمة العربية يداً واحدة من خلال تفعيل هذه المناسبات وهذه البطولات التي تجعل العرب في خندق واحد وهدف مشترك يحقق الكمال والاستقرار للشعوب قاطبة.