النوخذة Alnokhitha - صحة - كوفيد…دروس وعبر

كوفيد…دروس وعبر كوفيد…دروس وعبر
التصنيف:
مقالات - صحة

كوفيد…دروس وعبر
بقلم أ.طلال سعود المخيزيم

[email protected]

يصادف بداية هذا شهر، انتشار وظهور فايروس كوفيد-19، الذي خرج من الصين عبر عدة ممارسات لا تعتبر صحية بالطبع، إلا انها حولت العالم وبالتحديد في 1-12-2019 إلى مدينة مغلقة تعاني من احتياطات ومواجهة هذا المرض، الذي أخذ طريقه في الانتشار مما حول دول العالم إلى أبواب مغلقة، تتخذ التدابير والسبل لكبح جماح هذا الفايروس المنتشر، والذي اتخذ من الأرقام والوفيات مدخلاً يومياً على صعيد كل الدول مما جعل العالم في ذعر مستمر على مدار عامين لن تنسى البشرية ما حدث فيها من انتشار واسع ودمار شامل لهذا المرض، متخذاً طريقاً لجميع الدول ليحصد الاصابات والوفيات مما جعل الجميع في حالة هلع واحتياطات من اغلاق وتقليل السفر إلى شتى دول العالم.

ما حدث في ذلك اليوم، وما صاحبه من أحداث كثيرة حولت البشرية إلى عالم تسوده الاحتياطات والسلامة، والفحص المستمر لدخول كل الأماكن والدول، ليجعل العافية والصحة في مرمى كل من فقدها، عبر ذلك المرض الذي لا يرى، الصغير في حجمه والكبير في تأثيره في صحة العامة والعالم قاطبة، مما يجعل الإنسان يستشعر تلك النعمة الكبيرة إلا وهي الصحة والعافية التي من فقدها فقد ضاع منه ذلك التاج الهام والرئيسي في العطاء واستمرار هذه الحياة للعمل ونيل مرضاة الله عزوجل، ليعلم الإنسان بأنه ضعيف لا حول له ولا قوة عبر أمراض متناهية الصغر عصفت في حياته ويومياته، وحولتها إلى قفص مغلق لا يعلم ما يجري خارجه إلا بالتقارير والاحصائيات المعلنة.

في ظل هذا الوباء، عرف الإنسان قيمة الاسرة والتعاضد والتواجد في مكان واحد، فكثير من الأسر التمت بعد انقطاع طويل، وعدم الخروج كثيراً بتفعيل الحظر الكلي في أغلب الدول، مما جعل الإنسان يعرف قيمة الأسرة الغائبة في قواميس الكثير، مما يجعل هذا الوباء في منحنى آخر في الدروس المعطاءة والمستفادة لهذا الإنسان الضعيف.

في هذا اليوم 1-12 من عام 2019 كان العالم أجمع لا يعلم مصيره المعلق بتدبير وحكمة رب العالمين عزوجل، فينام ويصحى على انفراجه وانتكاسه بسبب انتشار هذا الوباء السريع، ليعلم الجميع ويستفيد بما غرست به الظروف المحيطة، لهذا الوباء من ممارسات وطرق تهم حياتنا جميعاً، وتنعش تلك الأواصر والتعاملات بمزيد من الحذر، وكثير من الرعاية والاهتمام.


من صحة